الشيخ محمد الجواهري

293

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> بأمر المالك ، فإنه لا ضمان على المالك ، وإن استفاد من عمل العامل بحراثة الأرض مثلاً مع فرض عدم أمره بذلك ، لا كما في المقام حيث إنّه أمره بذلك . فمثلاً لو جاء شخص وتخيل أن الأرض له فحرثها ثمّ تبين أنها لغيره ، ليس له على صاحبها اُجرة المثل ، وإن استوفى صاحبها المنفعة فزرع فيها بلا حراثة منه لها ، والمقصود بيان أن الملاك في الضمان هو أمر المالك لا الاستيفاء من الغير . ( 1 ) ذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) دليلاً للقول بذهاب عمل العامل في المقام هدراً ، وهو ما ذكره تعليقاً على قول الماتن : « وإن كان بعده ] أي بعد الشروع في العمل [ وقبل الزرع - بمعنى الاتيان بالمقدمات من حفر النهر وكري الأرض وشراء الآلات ونحو ذلك - فكذلك » أي لا بحث ولا إشكال في عدم ضمان المالك لذلك ، حيث قال معلقاً على قوله ( فكذلك ) بما نصه : « لأن المعاملة كانت على الزرع لا غيره ، فما لم يكن العمل زرعاً لا أمر به من المالك ولا استيفاء منه ، اللهم إلاّ أن يقال : المراد من الزرع كل عمل متعلق بالزرع ومنه حفر النهر وحرث الأرض » المستمسك 13 : 67 طبعة بيروت .